مواقف القراء:نقيب القراء الأسبق الشيخ عبد الباسط عبد الصمد في الإسكندرية! 

مواقف القراء:نقيب القراء الأسبق الشيخ عبد الباسط عبد الصمد في الإسكندرية! 

    كتب: المستشار/ هشام فاروق
    رئيس محكمة استئناف الإسكندرية
     وعضو شرف نقابة القراء.
    في لقاءاتي بفضيلة الشيخ محمد حشاد شيخ عموم المقارئ ونائب نقيب القراء حكى لي بعض المواقف الطيبة لنقيب القراء الأول الشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد ، وكلها كانت في الإسكندرية! * يقول الشيخ حشاد:عندما كان الشيخ عبد الباسط يأتي إلى الإسكندرية للمصيف أو في مناسبة ما للقراءة أو لعزاء كان ينزل في فيلته بشارع مرتضى بمنطقة جناكليس (ومن المؤسف أن الورثة قد باعوها بعد وفاة الشيخ!) فكان يتصل بي كنقيب لقراء الإسكندرية فكنت أذهب إليه في الفيلا حيث كان الشيخ يستضيفني على أتم وجه ويسألني ويتباحث معي بشأن أحوال وأخبار النقابة الفرعية وطلبات القراء أعضائها ؛ فإذا استأذنت للانصراف أصر الشيخ على توصيلي حتى سيارتي المركونة بالطريق العمومي قاطعا مسافة سير طويلة رغم أمارات التعب والإرهاق التي كانت قد بدأت تظهر عليه في منتصف الثمانينيات ، ورغم أن الناس ممن كانوا يعرفونه كانوا يتكأكأون عليه ويتحلقون حوله للسلام عليه والترحيب به وتقبيله مما يزيد في إرهاقه ، ثم يُصر على عدم العودة إلى فيلته واقفا في الطريق العمومي حتى أتحرك مُغادرا بسيارتي! فكنت أقول له:ما ينفعش الكلام ده يا مولانا! فضيلتك كفاية عليك كده! انت ضيفنا في الإسكندرية! تفضل بالعودة إلى الفيلا لتستريح! لن أستطيع أن أغادر وفضيلتك واقف هكذا بالطريق! فكان الشيخ عبد الباسط يُصر على عدم المغادرة حتى أُغادر! ويرد عليَّ مبتسما:انت كده حتتعبني زيادة يا شيخ محمد! فأنا سأنتظرك حتى تُغادر! فكنت اضطر إلى المُغادرة والشيخ عبد الباسط واقف في الطريق لتوديعي! * ويحكي الشيخ حشاد موقفا آخر فيقول:طُلِب الشيخ عبد الباسط للقراءة في إحدى ليالي العزاء بالإسكندرية وأخبره أصحاب العزاء أنني سأزامله في القراءة ، فاتصل بي سائلا:انت اتفقت على أجرك يا شيخ محمد؟ فقلت له:لا ؛ فقال لي:أنا سأتفق معهم بالنيابة عنك! ثم حرص على الاتفاق مع أصحاب العزاء على أجر لي أكبر من أجري المعتاد بكثير!هكذا كان تعامله مع زملائه القراء الأحدث والأقل شهرة منه رغم أنه كان نقيبا للقراء وقتها! * وحكى لي موقفا ثالثا ، قال:كان الشيخ عبد الباسط يحرص عندما يحضر إلى الإسكندرية على الالتقاء بمشايخها في مسجد النبي دانيال حيث مقر نقابة الإسكندرية الفرعية للتواصل معهم وسماع شكاواهم وحل مشاكلهم! وكان الناس العاديون حينما يعلمون بوجود الشيخ في المسجد يمتلئ عن آخره! وفي إحدى المرات حلَّ موعد صلاة المغرب ، فما كان مِن الشيخ عبد الباسط إلا أن طلب مِني التقدُّم للإمامة – باعتباري الأحق بها في مسجدي – لكنني رفضت التقدُّم وقلت له:مش ممكن أتقدم للإمامة في وجودك يا مولانا ، ولا مشايخ الإسكندرية ولا الناس يرضون بذلك! فتقدَّم الشيخ عبد الباسط للإمامة بعد إلحاحي عليه وإصرار الجميع! رحم الله القارئ العملاق أول نقيب للقراء الشيخ عبد الباسط محمد عبد الصمد... 
    naltayb84@gmail.com M01068682488
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الشراقوة أنباء الوطن الان .

    إرسال تعليق

    اعلان فوق المواضيع