مواقف القراء:الشيخ محمود أبو الوفا الصعيدي في الإسكندرية! 

مواقف القراء:الشيخ محمود أبو الوفا الصعيدي في الإسكندرية! 
    كتب: المستشار/ هشام فاروق رئيس
    محكمة استئناف الإسكندرية
    وعضو شرف نقابة القراء.
     الشيخ محمود أبو الوفا الصعيدي قارئ من جيل التسعينيات الإذاعي. اعتُمد إذاعيا في مطلع التسعينيات ، وكان قارئا حسن السُمعة طيب الأخلاق صاحب أسلوب وشخصية مميزة في القراءة حتى أن الأذن لا تُخطئ صوته المُميز! وهذا شأن الكبار! وفي أواخر الألفية الماضية ومطلع الألفية الجديدة – أيام رئاسة الأستاذ حمدي الكنيسي للإذاعة المصرية ورئاسة د.هاجر سعد الدين لشبكة القرآن الكريم - كنت على معرفة شخصية بمسئولي الإذاعة ، ومنهم الأخ الإذاعي الأستاذ محمد فؤاد مدير عام الإذاعات الخارجية بشبكة القرآن الكريم وقتها...وفي أثناء حديثي هاتفيا معه طلبت منه أن يكون قراء احتفالات إذاعة القرآن الكريم التي تنقل بثا مباشرا من الإسكندرية بمناسبة المولد النبوي الشريف أو غيرها من المناسبات ممن لم يسبق لهم الحضور إلى الإسكندرية من قبل على سبيل التجديد في الاستماع (فقد كانت العادة أن أى حفل يُنقل من الإسكندرية يتناوب عليه واحد من ثلاثة قراء معروفين سلفا دون أي تغيير!) وأعطيته قائمة بأسماء عشرة قراء لم يسبق لهم الحضور في أي حفل بالإسكندرية من قبل أبدا (وكان من بينهم الشيخ محمود أبو الوفا الصعيدي رحمه الله) فاستجاب مشكورا...وبناء على ذلك حضر عدد من القراء في محافل الإسكندرية لم يسبق لهم أن قرأوا فيها أبدا ومنهم المشايخ محمود حسين منصور وعبد الواحد زكي راضي وعلي محمود فرج وأحمد أبو المعاطي ومحمد السيد ضيف ومحمد محمد هليل وفتحي المليجي ومحمود أبو الوفا الصعيدي والسيد متولي عبد العال وعبد الفتاح علي الطاروطي ومحمدي بحيري عبد الفتاح وغيرهم! وكلهم لم يقرأوا إلا تلك المرة الوحيدة في الإسكندرية! تحدد الشيخ الصعيدي قارئا لأحد احتفالات إذاعة القرآن الكريم بالمولد النبوي الشريف المنقولة بثا مباشرا من مسجد أحمد المتيم بحي باب شرق بالإسكندرية. كنت على علم بذلك من قبل الاحتفال فبكرت بالحضور إلى المسجد – كعادتي - قبل بدء البث بنحو ساعة ؛ حيث كنت أجلس لتبادل الحديث مع طاقم الإذاعة الخارجية ومع القارئ! كان هذا يحدث مع كل القراء إلا الشيخ الصعيدي! سلم الشيخ علينا ولكنه لم يجلس معنا وإنما انتحى جانبا وأخذ يتلو القرآن غيبا وفي سره يُحرك به شفتاه ويراجعه! قدَّرت هذا الموقف للشيخ! وحينما قرأ – وحاز إعجاب الحاضرين – فإنه أبدا لم يبتسم حتى! كان الشيخ جادا جدا أثناء تلاوته ، ولم يكن من عادته الضحك والابتسام والكلام مع الناس – كقراء اليوم – وكان كما لاحظت قليل الكلام حتى خارج التلاوة! باختصار كان قارئا مختلفا! رحم الله الشيخ محمود أبو الوفا الصعيدي ورفعه بخدمته للقرآن وبقدر توقيره لكلام الله! 
    naltayb84@gmail.com M01068682488
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الشراقوة أنباء الوطن الان .

    إرسال تعليق

    اعلان فوق المواضيع