د. جلال عبد الكريم يكتب .. كيف تصبح مديرًا فاشلاً 

د. جلال عبد الكريم يكتب .. كيف تصبح مديرًا فاشلاً 

    بقلم : د جلال عبد الكريم

    مثل كل الاحلام الكبري التي بزغت منها مشاريع عملاقة أدت الي تطور مجتمعاتها ، يحاول شباب مصر أن يرسي جزوره الراسخة في الارض ؛ ليقدم للعالم نموذجا يحتذي به في الإدارة والقيادة، علي أمل أن تصبح مصر بشبابها رائدة في هذا المجال ،

    ومن خلال تجربتي الشخصية والتي سارسم منها كتابا عن تجربة عشت فيها زمنا ليس بقليل لأستطيع ان أرسم لوحة فنية لشباب امتنا عن اسلوب القيادة والادارة في لمحة سريعة وخاطفة حتي لا تصبح مديرا فاشلا..!! ، واسعد بتقديم لمحة الان في مقالين عن ملخص لما انتوي الكتابة عنه ،

    لا تنزعج عندما تسمع عن قصة أحد المسئولين الفاشلين خاصة إذا كان هذا الفشل يلاحق مسؤولاً يدير دفة الأمور في مؤسسة ما، وهو في نفس الوقت مسؤول عن توجيه أشخاص آخرين،ويعتبر نفسه ناجحا نجاحا منقطع النظير ، ولكن الرؤية الموضوعية تفسر مدي النجاح من الفشل من خلال عشرة معايير عايشتها من خلال تجربتي الشخصية ، تمكننا من الحكم علي هذا ( الناجح / الفاشل )

    ونبدأ في عرض هذه المعايير العشرة حتي لا تصبح مديراً فاشلاً : ولكن قبل البدء نشير الي نقطة هامة وهي أن المدير الذي تم اختياره ربما كانت كفاءته الطريق الأوحد الذي أوصله إلى هذا المكان ، وهنا يكمن موطن الفشل الزريع ، ذلك أن الكفاءة وحدها لا تصلح لتسيير عجلة القيادة أو الإدارة، فما نركز عليه هو ما ينقصه لكي يتعرف علي مواطن الضعف

     ومن ثم ياتي الاصلاح من خلال المعايير الاتية:
    1- سياسة الباب المغلق: عادة ما تجد المدير الفاشل يحيط نفسه بسياج من الأشخاص المحيطين به يمنعونك من الوصول إليه وتجد أبوابه دائماً موصدة، وحتى تصل إلى هذه الأبواب الموصدة لابد أن تمر على أشخاص يحملون مسميات ومناصب مختلفة ، هؤلاء نسميهم نحن ( الحاشية ) ،

    أو البطانة ، فحتى تمرر ما تريد إلى هذا النوع من المدراء؛ فلابد أن تتحدث أولاً إلى كل هؤلاء، ولابد من تمضية وقت كبير معهم حتى تشرح طلبك للواحد تلو الآخر، حتى ربما يدفعك حنقك إلى التفكير في الاستغناء عما تريد أو ربما تتحمل وتصبر حتى يصل طلبك إلى هذا المدير، ويكون تحقيق الطلب بلا قيمة في هذه الحالة بسبب ضياع الوقت في تنفيذه . خلاصة القول: إن المدير الفاشل هو الذي يبني حاجزاً بينه وبين مرؤوسيه من خلال هؤلاء الأشخاص المحيطين به، فإذا اردت أن تكون فاشلاً فافعل ذلك ببنيان سياج قوي حولك.

    2- المركزية في اتخاذ القرارات : من الأمور المهمة لدى المدير الفاشل الانفراد باتخاذ القرارات الخاصة بالعمل والموظفين، وعدم أخذ آراء مرؤوسيه أو قيادات العمل بصورة مستمرة لكل صغيرة وكبيرة، ويبدو أمام نفسه الشخص الذي يحظى بالعلم والتجارب ، فهو يرى أن هؤلاء المرؤوسين إنما هم أقل علمًا وأقل خبرة ولا ينبغي أن تؤخذ آراؤهم .وفي أغلب الأحوال؛ فإن هذا المدير يتحمل خطأه وحده، ويتعرض لانتقادات كثيرة، منها ما هو مستتر ومنها ما صادر عن رؤسائه في المناصب الأعلى . وهذه الصفات إنما تدل على الاستبدادية في العمل والمركزية في سلطات وواجبات كان من المفترض أن تكون في حوزة الموظفين الذين وظفوا لينجزوها، لا لأن يقضوا أوقاتهم يندبون الحظ الذي أردى به تحت سلطة مسؤول مستبد !. وطبيعي بعد ذلك أن تكون مديراً فاشلاً بالدرجة الأولى بعد أن فشلت في أن تخلق صفاً ثانياً يمكن أن يخلفك في منصبك، وتأكد أن الخائفين من أن يتبوأ الآخرون مناصبهم هم أشخاصٍ ضعفاء غير جديرين بالمنصب .

     وليس من صالح العمل أن يستمر هذا الصنف الخائف على منصبه فيه. أيها المدير الفاشل : لا بد أن تتعلم أن من سمات المدير القائد سمة اللامركزية في إدارة السلطات والمسؤوليات، فلست ناجحاً إن استحوذت على كل شيء وأصبحت طاولات مرؤوسيك فارغة إلا من أوراق قديمة بالية ، فهؤلاء لن يفيدوا العمل في يوم من الأيام إن أنت حجبت عنهم السلطات، وجعلت يدك مقبوضة عليها وكأنها ملكٌ لك. إنجازك العظيم هنا؛ أن تفوض مرؤوسيك، وتمنحهم صلاحية العمل حتى يصل كل واحد منهم إلى مفهوم العمل الحقيقي الذي يرمي إلى تحقيق الذات، وثق بأنك لست محبوباً من قبل مرؤوسيك؛ لأنك مارست سياسة المركزية في إدارة العمل، بل إن هذا من شأنه تقويض الأهداف التي وضعت للجهة التي تعمل بها

    3- عدم الاستماع للآخرين: إن المدير الذي نتحدث عنه إنما يستصعب الاستماع إلى أصدقائه العاملين معه، تصوراً منه أن ذلك مضيعة للوقت أو انشغالاً بأمور جزئية لا تعد مهمة ، والحال أن هذا يعد من الأخطاء الكبيرة على المدى البعيد. صحيح أن بعض ما يقال ويثار في الكلام يعد من الهامشيات ويأخذ من وقته وأعصابه الشيء الكثير؛ إلا أن الكثير منه أيضاً قد يكون مهماً ويساهم مساهمة فعالة في تحسين وضع العمل، وربما يقدح في ذهنه أموراً تعينه على اكتشاف الكثير من الخفايا والمهام أو توصله إلى الأفكار الاستراتيجية على مستوى الفكر أو التطبيق.

    4- لوائح المؤسسة: ربما لا يجد الشخص المسؤول نفسه متهماً ولا نستطيع توجيه الاتهام إليه إذا كان يوجه جل اهتمامه لتطبيق القوانين، ويعمل على تطبيقها بدقة ، ولكن الحال يختلف مع المدير الفاشل فهو يطبق نظريات ولوائح صماء على أشخاص ذوي أحاسيس ومشاعر ومواقف تمر بهم ، وقد دخل الموقف إلى النظرية الإدارية فزعزع الأفكار والرؤى المترسخة عن العمل الإداري، وجعل الفكر الإداري يأخذ منحنى أشد صعوبة وأكبر من حيث التحدي والحاجة إلى إحداث التوازن للعملية الإدارية . فعمل المدير أصبح من الممكن اختصاره في محاولات دؤوبة ومستمرة لإحداث التوازن المستمر والذكي بين القرارات الإدارية والظروف والمواقف المحيطة بهذا القرار ، بينما نجد المدير الذي نتحدث عنه في غفلة عن هذا كله. ونجد أن الموقف يعبر عن الحالة أو الوضع الذي تمر به المنشأة في وقت معين ومكان محدد .

     ويلخص مجموعة من العوامل والمتغيرات المتداخلة التي تعكس بصورة كبيرة طبيعة وشكل البيئة التي تعيش فيها المنشأة . ففي لحظة مكانية معينة تتصف المنشأة بقدر محدد وخاص من المتغيرات أو العوامل التي لها علاقة بالبيئة المحيطة وبالاستراتيجية المتبعة وبحجم المنشأة وبالتقنية المتبناة وبطبيعة المرؤوسين .. هذه العوامل بتداخلها وتفاعلها تكون ( الموقف ) الذي وحسب الرؤية الإدارية الحديثة يلعب دوراً كبيراً في تحديد الأساليب الإدارية المناسبة والتي يؤدي اتباعها إلى تحقيق النجاح والتكيف مع الأوضاع السائدة ولكن مديرنا الذي نتحدث عنه لا يعلم عن القرارات غير ما يراه هو صالحاً.

    5- اتخاذ القرارات السليمة: إن طريقة تفكير المدير الفاشل تتسم بأنها طريقة تفكير غير منهجية وغير علمية، وتعد السمة الأساسية لهذا التفكير أنه تفكير غير مرتب وغير منطقي وتفكير يطبع بطابع التحيز والانفعال، وتفكير متواضع يخلو من الابتكار والإبداع، وتبنى قراراته على معلومات وتشخيصات غير دقيقة ولا يشجع المرؤوسين على المشاركة في التشخيص وفي اتخاذ القرارات. إن المراقب لهذا الشان يمكنه أن يري الخصائص المتباينة والمتشابهة بين صفات القائد والمدير (الناحج/ الفاشل) ، فقد يصل المدير الي أعلي قمة السلطة في المؤسسة دون تخطيط منه وفي لحظة لم يكن يتوقعها والامثلة علي ذلك كثيرة ، فكم من مدير ظن نفسه ناجحا وهو في الواقع فاشل والعكس قد يكون صحيحا ، ولكن مكمن الحديث هو المعايير الحاكمة للنجاح أو الفشل الإداري.

    ومما سبق يبدو أن العمل كمدير او كقائد لمؤسسة ما قد يصاب بالشعور بالحيرة ، من جراء هذه المعايير والتي سنفرد لبقيتها في المقال القادم بإذن الله تعالي والموسوم بعنوان : كيف تصبح مديرًا فاشلاً ( 2 - 2 ) .. !
    د جلال عبد الكريم .. رئيس مركز ومدينه ديرب نجم
    naltayb84@gmail.com M01068682488
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الشراقوة أنباء الوطن الان .
    1. النجاح
      النجاح هو هدف يريد الانسان ان يصل اليه عن طريق اثبات النفس وتحقيق الحلم الذيزيحلم به في خدمه الناس وارضاء رغابتيهم
      ليس كل مسول وصل الي درجه عاليه
      ولا كل من خدم نفسه والناس معا كان رجلا ممتاذ
      ١- سياسه الباب المغلق
      ليس المسؤل العادل له ان يعرف ان يآمنرنومه
      ٢- العمل مع مسؤل ناج لابد من اشخاص يعملون معه بجد وعندهم طموح
      ٣- قوله تعالي (وشاورهم في الامر ) في غزوه الخندق اخذ رسول الله براي احد النساء
      ٤- كل رئيس فهو مواطن من المواطنين ليس حاكم ولاكن هو محكوم
      ٥- القرارت السليمه هي اصلاح قيمه العمل

      ردحذف
    2. جلال عبدالكريم لا تصلح رئيس مجلس مدينة
      لا يصح ان تكون صديق لكبر فاسدين و وسطاء الرشاوي انت غير جيد

      ردحذف