الشيخ الرزيقي والشيخ الزريفي في الإمارات!

الشيخ الرزيقي والشيخ الزريفي في الإمارات!
    الشيخ الرزيقي والشيخ الزريفي في الإمارات!
     كتب: المستشار هشام فاروق
      عضو شرف نقابة القراء
     ورئيس محكمة استئناف الإسكندرية

    . في إحدى سفريات شهر رمضان المبارك في التسعينيات استضافت دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة عددا من القراء والعلماء المصريين في هذا الشهر المبارك بدعوة شخصية من ديوان سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله حاكم الدولة. وكان من بين المسافرين فضيلة القارئ الكبير الشيخ أحمد الرزيقي أمين عام نقابة القراء السابق وفضيلة الشيخ محمد حشاد شيخ عموم المقارئ ونائب نقيب القراء وعدد آخر من العلماء والقراء ، حيث تمت استضافتهم على أعلى مستوى بأفضل الفنادق تكريما لهم باعتبارهم ضيوف الدولة. ومنذ وصولهم إلى دولة الإمارات تم وضع جدول للأمسيات القرآنية والمحاضرات العلمية بحيث تضم كل أمسية قارئا للقرآن وعالما من العلماء كمتحدث ، بحيث كانت وسائل الإعلام الإماراتية وخاصة التلفزيون تعلن كل ساعة عن برنامج اليوم المنقول عبر التلفزيون الإماراتي ، فكان التلفزيون الإماراتي يُعلن كل ساعة:برنامج ضيوف سمو الشيخ زايد حاكم الدولة اليوم من مسجد كذا ويتضمن تلاوة قرآنية للقارئ فلان وحديثا دينيا للعالم فلان... ولكن معدي البرنامج الإماراتيين قرأوا اسم الشيخ أحمد الرزيقي خطأ ، إذ قرأوه الزريفي بدلا من الرزيقي! فكان التلفزيون الإماراتي يُعلن كل ساعة:برنامج ضيوف سمو الشيخ زايد حاكم الدولة اليوم من مسجد كذا ويتضمن تلاوة قرآنية للقارئ أحمد الزريفي وحديثا دينيا للعالم فلان! لاحظ الشيخ محمد حشاد أن الشيخ الرزيقي تضايق من هذا الخطأ! وفي المساء حينما حل موعد تنفيذ البرنامج وحضرت سيارات الديوان الأميري إلى الفندق لتُقِلّ القراء والعلماء إلى المساجد المحددة وفقا للجدول اتصل معدو البرنامج الإماراتيون بالشيخ الرزيقي في حجرته ، وقالوا:الشيخ الزريفي؟! فرد الشيخ الرزيقي كاظما غيظه:لا يوجد هنا الشيخ الزريفي! والموجود فقط هو الشيخ أحمد الرزيقي القارئ المشهور في مصر وقارئ واحد من أكبر مساجدها:مسجد السيدة نفيسة! ورفض الشيخ النزول من حجرته لتنفيذ البرنامج باعتباره ليس الشيخ الزريفي! وأُسقط في يد معدي البرنامج الإماراتيين! فسيارات الديوان الأميري بالخارج وموعد البرنامج قد أزف! والمواعيد مقدسة عندهم (ليس كمثلنا طبعا!)! فاستنجدوا بمنسق البرنامج - وكان مصريا - والذي استنجد بدوره بالشيخ حشاد – والذي كان قد سبق الشيخ الرزيقي في النزول إلى ريسيبشن الفندق – لإقناعه بالنزول لحرج الموقف! وهكذا صعد الشيخ حشاد إلى الشيخ الرزيقي في حجرته فوجده غاضبا حانقا ، فهدّأه وقال له:أعدك يا شيخ أحمد بتصحيح هذا الخطأ الذي حدث! فهدأ الشيخ الرزيقي قليلا وقال له:على عهدتك يا شيخ محمد؟! فرد عليه الشيخ حشاد:نعم على عهدتي! فوافق الشيخ الرزيقي على النزول لتنفيذ البرنامج والقراءة على مضض! وهذا ما تم فعلا فقد اعتذر معدو البرنامج الإماراتيون للشيخ الرزيقي ؛ وصححوا الخطأ في اسمه في المرات اللاحقة عبر وسائل الإعلام والتلفزيون ؛ بل واستضافوه ليتحدث عبر التلفزيون الإماراتي للتعريف بنفسه...فكان الوحيد الذي فعلوا معه ذلك من بين القراء والعلماء المصريين الذين كانوا معه ترضية واعتذارا له عن الخطأ غير المقصود! رحم الله القارئ الكبير الشيخ أحمد الرزيقي! فهكذا كان اعتداده بنفسه! وقد كان الشيخ بالفعل قامة وقيمة!
    naltayb84@gmail.com M01068682488
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع الشراقوة أنباء الوطن الان .

    إرسال تعليق

    اعلان فوق المواضيع